نام کتاب : العلم والحكمة في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 195
فيها تدبر " [1] . وثانيهما : الاجتناب عن حجب المعرفة ولو مؤقتا . فإذا قرأ أحد القرآن بتدبر ولم يجتنب عن الظلم ، والتعصب ، والاستبداد والكبر ، والعجب ، وشرب الخمر ، فتلاوته غير شافية قال الله سبحانه : * ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) * [2] . * ( إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) * [3] . القرآن هدى ، ولكنه هدى لمن أزال من طريقه حجب الهدى التي هي حجب العلم والحكمة نفسها : * ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) * [4] . وإذا فقد التالي شروط التلاوة ، فالقرآن لا يشفيه ولا يزيل الحجب عن قلبه بل يضيف حجابا إلى تلك الحجب ، قال تعالى : * ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) * [5] . ومثل هذا القارئ لا تشمله رحمة الحق ، بل تلاحقه لعنة القرآن . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " رب تال للقرآن والقرآن يلعنه " [6] . وهكذا سائر أدوية العلم والحكمة فلها شروطها الخاصة بها . ونرجئ الحديث عنها إلى وقت آخر . 4 - أصول أدوية المعرفة إن ما ذكر في هذا الفصل بوصفه دواء للمعرفة يعود إلى عنوانين : أحدهما القرآن ، ويمكن أن نطلق عليه اصطلاح " الدواء التشريعي " ، والآخر البلاء ، وهو " الدواء التكويني " .