نام کتاب : العقل والجهل في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 19
ثلاثة : أحدها : قوة إدراك الخير والشر والتمييز بينهما ، ومعرفة أسباب الأمور ، ونحو ذلك ، وهذا هو مناط التكليف . وثانيها : حالة وملكة تدعو إلى اختيار الخير والمنافع واجتناب الشر والمضار . وثالثها : التعقل بمعنى العلم ، ولذا يقابل بالجهل لا بالجنون ، وأحاديث هذا الباب وغيره أكثرها محمول على المعنى الثاني والثالث ، والله أعلم " [1] . أقول : يتضح من خلال التتبع والتأمل في الموارد التي استخدمت فيها كلمة " العقل " ومرادفاتها في النصوص الإسلامية أن هذه الكلمة تطلق على مبدأ إدراكات الانسان تارة ، وتطلق على النتيجة الحاصلة من إدراكاته تارة أخرى . كما وأن لكل واحد من هذين المعنيين استخدامات مختلفة ، منها : أ : استخدام " العقل " في ما يخص مبدأ الإدراكات : 1 - مبدأ جميع المعارف الانسانية : وهذا المعنى تشير إليه الأحاديث التي تفسر حقيقة العقل ب " النور " [2] ، أو تعتبر النور كمبدأ لوجود العقل [3] ، أو تنظر إليه كهدية إلهية ، وتذهب إلى أنه أصل الانسان [4] . فالانسان - كما يستشف من هذه الأحاديث - يتمتع في وجوده الذاتي بطاقة نورانية تعتبر بمثابة الحياة للروح . وهذه الطاقة إذا كتب لها النماء والتهذيب يتمكن الانسان في ظلها من إدراك حقائق الوجود ، والتمييز بين الحقائق الحسية والغيبية ،
[1] وسائل الشيعة ، تحقيق مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) : 208 ، 209 . [2] راجع ص 31 حقيقة العقل وص 32 خلق العقل والجهل . [3] راجع ص 31 حقيقة العقل وص 32 خلق العقل والجهل . [4] راجع ص 49 هدية من الله وص 50 خير المواهب وص 52 أصل الانسان .
19
نام کتاب : العقل والجهل في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 19