responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 51


وروحه ومازجت صفاته وأخلاقه ، وهو لا يزال يميل للقوم المشركين ، وكان يحتسيها حتى فتح مكة ويرثي قتلى بدر من المشركين ويقرب الصلاة سكرانا [1] ، وهو لا يأبه بأوامر الله وسنن نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيرغم وصي رسول الله على بيعته ويجلبه حاسر الرأس حافي القدمين مهددا بالقتل ليبايعه قهرا وقسرا [2] ، وهو لا ينازعه خوف الفتنة ، ولا يخاصمه حذر الشقاق ، سوى قوله أنا عبد الله وأخو رسوله ، ليذكرهم بالحقائق عسى أن يرعووا .
ولكن هيهات . . وهم الذين يعرفون عصمة آل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد جمعوا الحطب لحرق داره وفيها البتولة بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) وريحانتا رسول الله الحسن والحسين ( عليهما السلام ) سيدا شباب أهل الجنة ، ولا يكتفون بذلك حتى يضغطوا الزهراء بين الحائط والباب ويسقطوا جنينها ويضربوها ، وبعدها يسلبون نحلتها فدكا على خلاف حدود الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [3] ، ويقصون عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكل هاشمي من أية ولاية ، ويأتون بأولاد الطلقاء والمشركين لولاية المسلمين .
من يقبل ذلك ؟
هذا . . ثم يرجون أن يسلم جسم الأمة والدين ويسود الأمن والطمأنينة أركان الدولة ! كيف يكون ذلك وقد اختل الجسم وأبدل المخ والمخيخ والقلب وأعظم أجهزة بدن أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما يخالف ويناقض ذلك العضو ؟ لهذا نرى جسم الأمة



[1] أسناد شربهم للخمرة .
[2] وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها لبئس هذه المفخرة لشاعر النيل حافظ إبراهيم .
[3] طالع هذا الجزء .

51

نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست