مضطربا تعمه الآلام وتسوده الأمراض ، منهك القوى ، مفكك العرى ، لم يقر له قرار ولم يذق طعم السعادة ، وكيف يكون ذلك وقد انتهجت الأمة غير النهج ، وسلكت غير السبيل الذي خطه لها رسولها الأكرم وقائدها الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال ابن أبي الحديد " إن عليا ( عليه السلام ) كان أولى بالأمر وأحق لا على وجه النصرة بل على وجه الأفضلية ، فإنه أفضل البشر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأحق بالخلافة من جميع المسلمين " [1] . كما أخرج الشيخ سليمان البلخي الحنفي في الباب الأربعين من ينابيع المودة عن مناقب الخوارزمي ومحمد بن يوسف الكنجي الشافعي في الباب الثاني من كفاية الطالب ، وكلاهما مسندان عن محمد بن منصور عن طريق الإمام أحمد بن حنبل " ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله من الفضائل مثلما جاء لعلي بن أبي طالب " .