responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 604


وفي الحديث تأملات وإشكالات واضحة لا تنطبق على الضوابط التي أشرنا إليها في صدر الكتاب .
أوّلاً : انّ الجنة دار الخلود فمن دخلها كان خالداً فيها ، قال سبحانه : ( أُولئِكَ أَصحابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُون ) ( هود / 23 ) . فكيف دخل النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وخرج منها وهل هذا إلاّ تخصيص للسنة الإلهية ؟
ثانياً : انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » سمع خشفة بين يديه ، والخشفة هي الصوت الخفي ، فقال : ما هذا ؟ قال : بلال . وهل كان بلال دخل الجنّة مع النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » مع أنّه كان في المدينة حيّاً يرزق ؟
ثالثاً : ثمّ إنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » خرج من أحد أبواب الجنّة الثمانية ، فإذا وضعت أُمّته في كفة ، ووضع أبو بكر في كفة أُخرى ، رُجّحت كفة أبي بكر ، ومثله عمر ، والمراد من التمثيل انّ حسنات الأُمّة كانت أقلّ من حسنات كلّ واحد من الشيخين ، وفي الأُمّة من هو أسبق منهما إسلاماً وجهاداً وأكثر علماً وتقوى .
ثمّ لما شاهد النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » استبطاء عبد الرحمان بن عوف ، فسأله النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » عن سبب التأخير ، فقال : ما استبطأت إلاّ من كثرة مالي ، أحاسب وأمحّص .
إنّ ذيل الحديث لا يوافق مع ما نعلم من حياة وسيرة عبد الرحمن بن عوف ، فقد جاء في ذيل الحديث انّه حُوسب ومُحِصَّ ودخل الجنة وشافه النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وقال له : « والذي بعثك بالحقّ ما خلصت إليك حتى ظننت إنّي لا أنظر إليك أبداً إلاّ بعد المشيبات ، قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي أُحاسب وأمحص » وإليك صورة إجمالية عما تركه عبد الرحمن ، فهل مثله يحاسب ويمحص وفي المدينة وما والاها بطون غرثى ، وأكباد حرّى لا عهد لهم بالشّبع ؟ !
قال ابن سعد : ترك عبد الرحمان ألف بعير وثلاثة آلاف شاة بالبقيع ، ومائة

604

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 604
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست