نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 60
الثاني : عرض الحديث على السنّة المتواترة إنّ السنّة المتواترة كالكتاب العزيز كلاهما قطعيان بَيدَ انّ الكتاب وحي بلفظه ومعناه ، والسنّة وحي بمعناها لا بلفظها . فتكون معياراً لتميز الحقّ عن الباطل ، وقد مرّ في حديث أيوب بن الحر عن الصادق « عليه السلام » انّه قال : كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة . وفي رواية عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق « عليه السلام » في الخبرين المتعارضين انّه ينظر إلى ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة فيؤخذ به . وروى ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق « عليه السلام » : قال : سألته عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ، قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به . ( 1 ) والمراد من عرض الحديث على السنة المتواترة ليس هو إحراز موافقته لها ، بل إحراز عدم مخالفته لها لكون المخالفة مسقطة للحجية . فالسنة المتواترة أو المستفيضة كالقرآن الكريم فلو ورد حديث يخالفها لا يؤخذ به بالملاك الذي ذكرناه في الكتاب . نعم لا تشترط الموافقة ، وإليك المثال : أخرج أحمد في مسنده عن وهب بن كيسان مولى ابن الزبير ، قال : سمعت عبد اللّه بن الزبير في يوم العيد يقول ، حين صلّى قبل الخطبة ثمّ قام يخطب الناس : [ فيجيب على اعتراض الناس بتقديم الصلاة على الخطبتين ] بقوله : كلاًّ
1 - وسائل الشيعة : 18 ، الباب التاسع من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 و 11 .
60
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 60