نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 567
حائض على عهد رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فسأل عمر رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فقال : إنّ عبد اللّه بن عمر طلق امرأته وهي حائض ، قال عبد اللّه : فردَّها عليَّ ولم يرها شيئاً ، وقال : « إذا طهرت فليطلق أو ليمسك » . قال ابن عمر : وقرأ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ( يا أَيُّهَا النَبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساء فَطَلِّقُوهُنَّ ) في قُبُلِ عدّتهنّ . ( 1 ) إنّ غضب رسول اللّه على فعل ابن عمر كما في الرواية الأُولى وقراءته الآية كما في الرواية الثانية تعرب عن أنّ البيان والتشريع كان قد تم في عهد رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وانّه بلّغ ما يجب عليه إبلاغه وذلك بنزول سورة الطلاق التي جاء في مطلعها قوله : ( يا أَيُّها النّبيّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) . وهذا يدل على عدم وقوف عبد اللّه بن عمر على أبسط المسائل وأوضحها وأكثرها ابتلاءً في أوساط المسلمين ، ولم يكن والده أيضاً أكثر اطلاعاً منه . 9 . نفي العدوي أخرج ابن ماجة ، عن يحيى بن أبي حية ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ، فقام إليه رجل أعرابي فقال : يا رسول اللّه : أرأيت البعير يكون به الجرب فيُجرب الإبل كلّها ، قال : ذلكم القدر ، فمن أجرب الأوّل ؟ ! ( 2 ) وثمة تساؤلات : 1 . « العدوي » عبارة عن انتقال المرض من مريض إلى سليم وهذا أمر واضح لا يشوبه شكٌّ ومن سنن اللّه تبارك وتعالى خلق الجراثيم التي تنقل الأمراض ، ولا ينافي ذلك تقدير اللّه سبحانه فإنّ عمل الجراثيم من تقديره سبحانه ، فلا منافاة بين العلل الطبيعية التي هي مظاهر سننه وتقاديره ، والقول
1 - سنن أبي داود : 2 / 256 برقم 2185 والآية 1 من سورة الطلاق . 2 - سنن ابن ماجة : 1 / 34 برقم 86 .
567
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 567