نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 566
كان صاحب زرع ، فإنّه يشير باسترحامه عليه إلى زلّته في ذلك النقل . هذا هو المفهوم من الرواية ، ولكن النووي حمل الرواية على غير ما هو المفهوم عرفاً ، وقال نقلاً عن العلماء : ليس هذا توهيناً لرواية أبي هريرة ولا شكاً فيها ، بل معناه انّه لما كان صاحب زرع وحرث اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه ، والعادة انّ المبتلي بشيء يُتقنه ما لا يتقنه غيره ويتعرض من أحكامه ما لا يعرفه غيره . ( 1 ) أقول : لم يكن الحديث حديثاً مفصلاً حتى يصعب على ابن عمر حفظه فلو سمع من رسول اللّه لنقله بلا نقيصة ، فالرسول حدّث حديثاً واحداً سمعه كلّ من حضره من ابن عمر وأبي هريرة ، ولكن نقل الثاني مع الزيادة دون الأوّل وابن عمر يدّعي انّه ما خانته ذاكرته ، بل زاد أبو هريرة من عنده . واللّه العالم . 8 . عدم وقوفه على أبسط المسائل أخرج البخاري في صحيحه ، عن سالم انّ عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أخبره انّه طلق امرأته وهي حائض ، فذكر عمر لرسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فتغيظ فيه رسول اللّه ، ثمّ قال : ليراجعها ، ثمّ يمسكها حتى تطهر ثمّ تحيض فتطهر ، فإن بدا له أن يطلقها طاهراً قبل أن يمسها ، فتلك العدّة . ( 2 ) أخرج أبو داود عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، انّه سمع عبد الرحمان بن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع ، قال : كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً ؟ قال : طلق عبد اللّه بن عمر امرأته وهي
1 - شرح النووي : 10 / 497 . 2 - صحيح البخاري : 6 / 155 ، في تفسير سورة الطلاق .
566
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 566