responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 518


المورد الثاني : عدم إقامة الصلاة على المنافقين أخرج البخاري في تفسير قوله سبحانه : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِر لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِين ) ( التوبة / 80 ) .
قال : لما توفي عبد اللّه ( ابن أُبي ) جاء ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه إلى رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فسأله أن يعطيه قميصه يُكفّن فيه أباه فأعطاه ، ثمّ سأله أن يصلّي عليه فقام رسول اللّه ليصلّي ، فقام عمر فأخذ بثوب رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، فقال : يا رسول اللّه تصلي عليه وقد نهاك ربّك أن تصلي عليه ؟ فقال رسول اللّه ص : إنّما خيّرني اللّه فقال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة ) ، وسأزيده على السبعين ، قال : إنّه منافق ، قال : فصلّى عليه رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فأنزل اللّه ( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَد مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ ) ( البقرة / 84 ) . ( 1 ) وفي الحديث تأملات وتساؤلات :
أوّلاً : المتبادر من الآية عند الناطقين بالضاد هو أنّ عدد السبعين فيها كناية عن الكثرة بمعنى انّ الاستغفار لا يجدي لهم مهما بلغ عددها سواء أكان أقل من السبعين أو أزيد منه وهذا ما يفهمه العربيّ الصميم من الآية ، ويؤيد ذلك انّه سبحانه علّل عدم الجدوى بقوله : ( بأنّهم كفروا باللّه ورسوله ) والكافر ما دام كافراً لا يستحق الغفران أبداً ، وإن استغفر النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » في حقّه مائة مرة .
ولكن الظاهر من الرواية انّ النبيّ « صلى الله عليه وآله وسلم » فهم من الآية انّ لعدد السبعين خصوصية وانّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ما أقدم على الصلاة على عبد اللّه بن أُبي ( وهو رأس المنافقين ) إلاّ لأجل أن يستغفر له أزيد من السبعين الذي ربما تكون الزيادة نافعة لحاله ولا


1 - البخاري : الصحيح : 6 / 67 ، قسم التفسير .

518

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 518
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست