نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 454
فَرَطَكُم على الحوض ، ليرفعنَّ إليّ رجال منكم حتى إذا أهويت لأُناولهم اختلجوا دوني ، فأقول أي ربِّ أصحابي ، يقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك . 2 . أخرج البخاري ، عن يعقوب بن عبد الرحمان ، عن أبي حازم ، قال : سمعت سهل بن سعد يقول : سمعت النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » يقول : أنا فرطكم على الحوض من ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً ، ليرد عليَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثمّ يُحالُ بيني وبينهم . قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا ، فقال : هكذا سمعت سهلاً ؟ فقلت : نعم ، قال : وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه ، قال : إنّهم مني ، فيُقال : إنّك لا تدري ما بدّلوا بعدك ، فأقول سحقاً سحقاً لمن بدَّل بعدي . ( 1 ) أفهل يمكن أن يكون أهل البدع كما يحكي عنه قوله : « ما أحدثوا بعدك » والمبدلّون دين اللّه كما يحكي عنه قوله « وما بدلوا بعدك » أو من دعا عليه النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بقوله : « سحقاً سحقاً لمن بدل بعدي » ملاكاً للحق والباطل ومعياراً لمعرفة الفئة الناجية عن غيرها ؟ ! لا شكّ انّه كان بين الصحابة أشخاص يستدرّ بهم الغمام ، ويضرب بهم الأمثال في التقوى ومكارم الأخلاق ، ولكن أين هذا من أن يكون كلّ صحابي محوراً للحقّ والباطل ؟ وبذلك تعرف انّ أوّل من كفّر بعض الصحابة هم الذين يروون هذه الروايات في صحاحهم لا سيما صحيح البخاري الذي هو أصحّ الكتب عندهم بعد القرآن الكريم ، ومع ذلك يرمون غيرهم بتلك الفرية مع أنّهم منه بُراء براءة يوسف من الذنب الذي أُلصق به .
1 - صحيح البخاري : 9 / 46 ، كتاب الفتن .
454
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 454