responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 453


أوّلاً : انّ هذه الزيادة غير موجودة في بعض نصوص الرواية ، ولا يصحّ أن يقال انّ الراوي ترك نقلها لعدم الأهمية .
وثانياً : انّ المعيار الوحيد للهلاك والنجاة هو شخص النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وأمّا أصحابه فلا يمكن أن يكونوا معياراً للهداية والنجاة إلاّ بقدر اقتدائهم برسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وإلاّ فلو تخلفوا عنه قليلاً أو كثيراً لا يكون الاقتداء بهم موجباً للنجاة ، وعلى ذلك فعطف أصحابي على النبي عطف زائد لا حاجة إليه .
وثالثاً : انّ المراد امّا صحابته كلّهم ، أو الأكثرية الساحقة ، فالأوّل مفروض العدم لاختلاف الصحابة في مسائلهم ومشاربهم السياسية والدينية بعد رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وأدل دليل على ذلك ما وقع من الخلاف في السقيفة وبعدها . والثاني ممّا لا يلتزم به أهل السنّة فانّ الأكثرية الساحقة من الصحابة خالفوا الخليفة الثالث ، وقد قتله المصريون والكوفيون في مرأى ومسمع من بقية الصحابة ، الذين كانوا بين مؤلّب أو مهاجم أو ساكت .
على أنّ حمل أصحابي على الأكثرية خلاف الظاهر ، ويظن انّ هذه الزيادة من رواة الحديث لدعم موقف الصحابة ، وجعلهم المحور الوحيد الذي يدور عليه فلك الهداية بعد النبي الأعظم ، والمتوقع من رسول الهداية هو أن يحدد الفرقة الناجية بسمات واضحة تستفيد منها الأجيال اللاحقة ، فانّ كلّ الفرق يدّعون انّهم على ما عليه النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » .
وكلّ يدّعي وصلاً بليلى * وليلى لا تقر لهم بذاكا كيف تكون صحابته ملاكاً للحق والباطل مع أنّه « صلى الله عليه وآله وسلم » يتنبأ في حياته عن ارتداد صحابته بعده ؟
1 . أخرج البخاري ، عن أبي وائل قال : قال عبد اللّه : قال النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : أنا

453

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 453
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست