نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 447
وأمّا الحديث الأوّل فلا يصحّ فيه ذلك التأويل لقوله : « لا يجوز لامرأة أمر في مالها » الظاهر في كون المال مالها . قلت : إنّ الحديثين - في الواقع - حديث واحد فلا نعلم ما هو الصادر عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » خصوصاً انّ الأحاديث منقولة بالمعنى فلذلك يصعب الاعتماد على قوله « في مالها » وقد صرح العلماء انّ الصحابة كانوا يسمعون الأحاديث ولا يكتبونها ولا يكررون عليها ، ثمّ يروونها بعد السنين الكثيرة . فلذلك اختلفت عبارات الحديث الواحد . ثمّ إنّ الأمر دائر بين الجواز وعدمه ، فالتحديد بالثلث تحكّم جداً ، وقياسها على المريض الذي لا يجوز له التصرف في أزيد من ثلث ماله قياس مع الفارق . وعلى أيّ حال فالمرجع هو الآية ، ولا يمكن الاستناد بهاتين الروايتين حتى يخصص الذكر الحكيم أو يقيّد بهما . فخرجنا بالنتيجة التالية : انّ المرأة في الإسلام ذات شخصية تساوي شخصية الرجل في حرية الانتخاب والتصرف في الأموال دون أيّ فرق إلاّ فيما يقتضيه كيانها الروحي والنفسي الجيّاش بالعاطفة والإحساس . 3 . عدم توارث ملتين أخرج ابن ماجة ، عن عمرو بن شعيب ، عن جدّه انّ رسول اللّه قال : لا يتوارث أهل ملتين . ( 1 ) والرواية بحاجة إلى تفسير وتوضيح ، إذ انّ أكثر أهل السنّة حملوها على عدم وراثة كلّ ملة عن ملة أُخرى مع أنّ المقصود نفي التوارث بينهما ، ويكفي في
1 - سنن ابن ماجة : 2 / 912 برقم 2731 .
447
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 447