نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 350
يوسف ما خرج من السجن حتى تجلت براءته ولكن رسول اللّه لو كان مكانه لما صبر وأجاب الداعي بمجرد الدعوة إلى الخروج . فهذا محض افتراء على أفضل الخليقة فانّ رسول اللّه في الصبر والأناة والحلم والحزم أُسوة للعالمين حتى وصفه سبحانه بقوله : ( وَإنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ) ( القلم / 4 ) وقوله : ( وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَولِكَ ) ( آل عمران / 159 ) . ولقد وقف ابن حجر العسقلاني على ما في الرواية من الاشكال فالتجأ إلى عذر غير مقبول ، قائلاً : بأنّه قاله « صلى الله عليه وآله وسلم » تواضعاً والتواضع لا يحطُّ مرتبة الكبير بل يزيده رفعة وجلالة . ( 1 ) أقول : إنّ لسان الحديث آب عن التواضع وإنّما يريد تفضيل يوسف وانّه كان أصبر من غيره وعلى فرض صحّته فالإشكالان الأوّلان باقيان بحالهما . 17 . نبي من الأنبياء يحرق قرية النمل أخرج البخاري في صحيحه ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة انّ أبا هريرة قال : سمعت رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : قرصت نملة نبيّاً من الأنبياء فأمر بقرية النّمل فأحرقت ، فأوحى اللّه إليه أن قرصتْك نملة أحرقت أُمّة من الأمم تُسبّح . ( 2 ) أخرج مسلم في صحيحه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : انّ نملة قرصت نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت ،
1 - فتح الباري : 6 / 413 باب قول اللّه عزّ وجلّ ( وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهيم ) . 2 - صحيح البخاري : 4 / 62 ، باب حدثنا يحيى بن بكير من كتاب الجهاد والسير ؛ سنن أبي داود : 4 / 367 برقم 5266 .
350
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 350