responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 349


حارة ، ولكن القضيتين كلتيهما من القضايا اليقينية ، والشاهد على ذلك انّه سبحانه لما خاطبه بقوله : ( أَوَلم تُؤمِن ) ، أجاب بقوله : ( قالَ بلى ولكِن ليَطْمَئِنّ قَلْبي ) فحاول تحصيل اليقين الآكد المعبّر عنه بقوله : ( ليطمئنّ قلبي ) .
وعلى ذلك فنسبة الشكّ إلى إبراهيم أوّلاً ثمّ الأنبياء ثانياً والنبي ثالثاً كذب محض لا يتفوّه به من له عرفان بالأنبياء والرسل .
وأمّا الثاني : فلم يصدر من لوط أمر مكروه حتى يُندَّد به ، ثمّ تُطلب له الرحمة فإنّه لما بوغتَ بمجيئ الضيوف ضاق بمجيئهم ذرعاً ، ولما كان عالماً من أنّ قومه يسارعون إلى أمثالهم بالفاحشة خاطب قومه أوّلاً بقوله : ( يا قَومِ هؤلاءِ بَناتي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيفي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشيد ) .
فلمّا أجيب بقولهم : ( لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيد ) .
وقف على أنّهم لا يقبلون الموعظة وتأسّف على فقده المكنة من دفعهم بوجهين :
أ . قال : لو انّ لي بكم قوة ، أي منعة وقدرة أتقوى بها عليكم ، فأدفعكم عن ضيوفي .
ب . أو آوى إلى ركن شديد وعشيرة منيعة تنصرني لدفعكم عما تريدون .
فأي عمل صدر من لوط لا يليق بمنزلته وليس الاستنصار بالعشيرة والقبيلة ملازماً لقلّة الثقة باللّه وإنّما هو توصل بالأسباب الظاهرية التي أمر بها سبحانه فهذا هو ذو القرنين يستنصر بمن حوله من الناس ، ويقول : ( فَأَعِينُوني بِقُوَّة أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ) ( الكهف / 95 ) .
وأمّا الثالث : فهو ظاهر في تفضيل يوسف على النبي الخاتم حيث إنّ

349

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست