responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 323


ورسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، فأومأ بإصبعه إلى فيه ، وقال : اكتب ، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلاّ حق . ( 1 ) 5 . ما رواه نفس أبي هريرة ، قال : كان رجل من الأنصار يجلس إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فيسمع من النبي الحديث فيعجبه ولا يحفظه ، فشكا ذلك إلى النبي ، فقال : يا رسول اللّه إنّي أسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه ، فقال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : استعن بيمينك وأومأ بيده للخط . ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات الحاثة على كتابة السنة قولاً وتقريراً التي هي فوق المال الذي هو زينة الحياة الدنيا ، وقد أمر سبحانه أن يكتب الدين وقال : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْن إِلى أَجَل مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالعَدْلِ - إلى أن قال : - وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ) ( البقرة / 282 ) .
الثانية : انّ أبا هريرة كان أُمياً لا يجيد القراءة والكتابة كما مرّ في حديث وهب بن منبه عن أخيه همام ( 3 ) ، فكيف يقول كنا قعوداً نكتب ما نسمع من النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فخرج علينا ، فقال : ما هذا تكتبون ؟
ولأجل ذلك سأل رسول اللّه أن يدعو له بعدم النسيان .
قال : قلت : يا رسول اللّه إنّي أسمع منك حديثاً كثيراً أنساه ، قال : ابسط رداءك فبسطته فغرف بيديه ، ثمّ قال : ضمه ، فضممته ، فما نسيت شيئاً بعده . ( 4 ) الثالثة : انّ الرواية تصرح بأنّ أبا هريرة ومن كان معه من الجماعة الذين كانوا


1 - سنن أبي داود : 3 / 318 برقم 3646 ، باب في كتاب العلم ؛ مسند أحمد : 2 / 162 ؛ سنن الدارمي : 1 / 125 ، باب من رخَّص في كتابة العلم . 2 - سنن الترمذي : 5 / 39 برقم 2666 . 3 - لاحظ ص 300 من هذا الكتاب . 4 - صحيح البخاري : 1 / 31 ، باب حفظ العلم .

323

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست