responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 290


ثانياً : انّ لازم صحّة الخبر أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » - والعياذ باللّه - فظاً غليظ القلب وإن كان أقلّ من فظاظة عمر ، مع أنّه سبحانه ينفي عنه هذه التهمة ، قال سبحانه : ( وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) ( آل عمران / 159 ) إلاّ أن يحمل على جهل النسوة بحال النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ورأفته .
ثالثاً : انّ ظاهر قوله : إيهاً يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجّاً قط إلاّ سلك فجّاً غير فجّك » يدل على عصمته وكونه من المخلَصين ودخوله في قوله سبحانه : ( ولأُغْويَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاّ عِبادكَ مِنْهُمُ المُخْلَصينَ ) ( الحجر / 39 - 40 ) . فالشيطان عندما يلتقي مع الأنبياء لا يسلك فجّاً غير فجّهم بل يقابلهم فيوسوس إليهم : قال سبحانه : ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطان قالَ يا آدَمُ ) ( طه / 120 ) ولكنّه عندما يلتقي مع عمر ، يسلك فجّاً آخر ، فهل يصحّ ذلك يا تُرى ؟ !
وثمّة رواية أُخرى عن جابر رواها مسلم ربما تكون قرينة على تفسير الحديث السابق .
روى مسلم ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : دخل أبو بكر يستأذن على رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فوجد الناس جلوساً ببابه لم يؤذن لأحد منهم ، قال : فأذن لأبي بكر ودخل ، ثمّ أقبل عمر فأستأذن فأذن له فوجد النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » حوله نساؤه واجماً ساكتاً ، قال : لأقولنّ شيئاً أُضحك النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، فقال : يا رسول اللّه لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها ، فضحك رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وقال : هنّ حولي كما ترى يسألنني النفقة ، فقام أبو بكر إلى عائشة : يجأ عنقها ، فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها ، كلاهما يقول : تسألنّ رسول اللّه ما ليس عنده فقلن : واللّه لا نسأل رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » شيئاً أبداً ليس عنده ، ثم اعتزلهنَّ شهراً أو تسعاً وعشرين ثمّ نزلت إليه هذه الآية : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ - حتى بلغ - لِلْمُحْسناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً

290

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 290
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست