نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 65
الرابع : عرض الحديث على التاريخ الصحيح إنّ التاريخ الصحيح الّذي اتّفق عليه أعلامُ المسلمين وأهلُ السير والتاريخ أحد المعايير لتمييز الصحيح عن السقيم ، ولنعرض نموذجين . 1 . أخرج البخاري في باب تزويج الصغار من الكبار من كتاب النكاح عن عروة انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » خطب عائشة إلى أبي بكر ، فقال له أبو بكر : إنّما أنا أخوك . فقال : أنت أخي في دين اللّه وكتابه ، وهي لي حلال . ( 1 ) وأخرج أيضاً في باب الفضائل عن أبي سعيد الخدري ( رض ) قال : . . . ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتّخذت أبا بكر ، ولكن أخوَّة الإسلام ومودّته لا يَبْقَين في المسجد باب إلاّ سدّ إلاّ باب أبي بكر . ( 2 ) وأخرج أيضاً عن ابن عباس عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : لو كنت متخذاً من أُمّتي خليلاً لاتخذت أبا بكر ولكن أخي وصاحبي . ( 3 ) إنّ التاريخ الصحيح يدل على سقم الرواية الأُولى ، لأنّه ماذا أراد أبو بكر من كلامه - عند ما خطب رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » عائشة - وقال : « إنّما أنا أخوك » ؟ فإن أراد الأُخوة النّسبية فهي واضحة البطلان . وإن أراد الأُخوة الإسلامية المتجلية في قوله سبحانه : ( إِنّما المؤمنونَ إِخْوَة ) ( الحجرات / 10 ) فهذه غير مانعة من النكاح ، لأنّ الأخوة الدينية العامة لا تمنع من التزويج ، وإلاّ يلزم عدم صحّة نكاح المسلمين قاطبة كما هو واضح . فانحصر المراد منها ، بالأخوة الخاصة الواردة في الرواية الثالثة : « ولكن أخي
1 - صحيح البخاري : 7 / 5 ، باب تزويج الصغار والكبار ، من كتاب النكاح . 2 - صحيح البخاري : 5 / 4 ، باب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : لو كنت متخذاً خليلاً . 3 - صحيح البخاري : 5 / 4 ، باب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : لو كنت متخذاً خليلاً .
65
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 65