نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 452
الظروف والحالات . والاستدلال بالآية على حلية ركوب السفينة لغايات شتى ، كالاستدلال بقوله سبحانه : ( وَالأَرضَ وَضَعَها لِلأَنام ) ( الرحمن / 10 ) على جواز التصرف في أرض الغير التي أحياها ، أو التمسك بمثل قوله : « الغنم حلال » على حلية الغنم المغصوب وهذا أصل بيّنه الأُصوليون في باب المطلق والمقيد . والكاتب محدِّث وليس بفقيه . أضف إلى ذلك انّه ما المراد من النار تحت البحر ، والبحر تحت النار ؟ ولماذا لم يكتشف أحد ممّن سبر أغوار البحار ذلك ؟ إلاّ أن يكون الحديث كناية عن الأخطار المحدقة بركّاب البحر . 6 . الفرقة الناجية أنا وأصحابي أخرج الترمذي ، عن عبد اللّه بن يزيد ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : ليأتين على أُمّتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، حتى إنْ كان منهم من أتى أُمّه علانية ، لكان في أُمّتي من يصنع ذلك ، وانّ بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أُمّتي على ثلاث وسبعين ملة كلّهم في النار ، إلاّ ملّة واحدة ، قالوا : ومن هي يا رسول اللّه ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي . ( 1 ) البحث حول هذا الحديث الذي رواه الفريقان في كتبهم ذو شجون ، وقد أشبعنا الحديث عنه في كتابنا « بحوث في الملل والنحل » . ( 2 ) غير إنّنا نعلّق على الحديث وهو : انّه « صلى الله عليه وآله وسلم » عرف الفرقة الناجية بقوله : « ما أنا عليه وأصحابي » وهذا لا يخلو من غموض .