نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 348
16 . شك الأنبياء وتفضيل يوسف على نبيّنا أخرج البخاري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة انّ رسول اللّه ، قال : نحن أحقّ من إبراهيم ، إذ قال : ( ربّي أَرِني كَيْفَ تُحْيي المَوتَى قالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) . ويرحم اللّه لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد . ولو لبثتُ في السجن طول لبث يوسف لأجبتُ الداعي . ( 1 ) أقول : الحديث يتضمن أُموراً ثلاثة : الأوّل : نسبة الشك إلى إبراهيم في إمكان إحياء الموتى ، وانّه إذا شكّ إبراهيم فعامة الأنبياء ومنهم النبي أولى منه بالشك . الثاني : التنديد بلوط مع طلب الرحمة له ، لأنّه كان يأوي إلى ركن شديد . الثالث : تفضيل يوسف على جميع الأنبياء حتى نفسه « صلى الله عليه وآله وسلم » حيث إنّ يوسف لما طولب بالخروج من السجن لم يسرع إلى الإجابة وانّما قدّم طلب البراءة فخرج بعد ثبوت براءته بخلاف غيرهم ، فانّهم لو كانوا بمكانه يلبُّون الداعي إلى الخروج قبل ثبوت براءتهم . والجميع من الوهن بمكان . أمّا الأوّل : فلم يشك إبراهيم طرفة عين أبداً وربما طلب زيادة اليقين ، فإنّ لليقين مراتب ودرجات مختلفة . فيقيننا بأنّ نور القمر مستفاد من نور الشمس ليس مثل يقيننا بأنّ النار
1 - البخاري ، الصحيح : 5 / 147 ، باب قوله عزّ وجلّ : ( وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهيم ) ، صحيح مسلم 1 / 92 ، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة من كتاب الإيمان .
348
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 348