نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 321
نابعة من الندم ، على ما مضى فكيف قبلت توبته في كلّ مرّة ؟ الثانية : انّ قوله سبحانه : « اعمل ما شئت فقد غفرت لك » هو في الواقع رخصة في ارتكاب الآثام والمعاصي دون أي وازع ، وحاشا للّه أن يرخّص للعبد في ارتكاب المعاصي إلى ما شاء بمجرد انّه غفار للذنوب وإن عصى وتاب إلى ما شاء اللّه . 5 . النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » يمنع من كتابة الحديث أخرج أحمد في مسنده ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : كنّا قعوداً نكتب ما نسمع من النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فخرج علينا ، فقال : ما هذا تكتبون ؟ فقلنا : ما نسمع منك ، فقال : أكتاب مع كتاب اللّه ؟ فقلنا : ما نسمع ، فقال : اكتبوا كتاب اللّه ، امحضوا كتاب اللّه ، أكتاب غير كتاب اللّه ، امحضوا كتاب اللّه أو خلّصوه ، قال : فجمعنا ما كتبناه في صعيد واحد ثمّ أحرقناه بالنار . قلنا : أي رسول اللّه ، أنتحدَّث عنك ؟ قال : نعم ، تحدَّثوا عني ولا حرج ، ومن كذب عليَّ متعمِّداً فليتبوّأ مقعده من النار . قال : فقلنا : يا رسول اللّه أنتحدَّث عن بني إسرائيل ؟ قال : نعم . تحدَّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، فإنّكم لا تحدَّثون عنهم بشيء إلاّ وقد كان فيهم أعجب منه . ( 1 ) وفي الحديث ملاحظات : الأُولى : انّ هذا الحديث يعارض مع كثير ممّا يدل عن أنّ النبي رخّص في الكتابة ، ونحن نذكر موجزاً ممّا وقفنا عليه ، وقد مرّ أيضاً في المقدمة .
1 - مسند أحمد : 3 / 12 .
321
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 321