responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 256


لا تصحبه الأوقات ، ولا تضمنه الأماكن ، ولا تأخذه السنات [1] ، ولا تحده الصفات ، ولا تفيده [2] الأدوات ، سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده والابتداء أزله ، بخلقه الأشباه [3] علم أن لا شبه له ، وبمضادته بين الأشياء علم أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأمور عرف أن لا قرين له .
ضاد النور بالظلمة ، والصر بالحرور [4] ، مؤلف بين متباعداتها ، ومفرق بين متدانياتها ، بتفريقها دل على مفرقها ، وبتأليفها على مؤلفها [5] ، قال الله عز وجل : " ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون [6] " .
له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه [7] ، ومعنى العالم ولا معلوم ، ليس منذ خلق استحق معنى الخالق ، ولا من حيث



[1] جمع السنة وهي النعاس ، وفي بعض نسخ التوحيد : " السبات " بالباء الموحدة على وزان الغراب وهو النوم ، أو أوله أو الراحة من الحركات فيه .
[2] الكلمة غير المقروءة في النسخ ، ففي التوحيد : " لا تقيده الأدوات " وجعلها في الحاشية كالمتن . والأفعال الأربعة في النسخ على صيغة المذكر .
[3] في النسخ : " الأشياء " وهو تصحيف .
[4] الصر بالكسر : شدة البرد وقيل البرد عامة . وفي التوحيد : " الصرد " وهو البرد معرب سرد بالفارسية .
[5] في النسخ : " وبتأليفها علم مؤلفها " وبناء على الصحة يكون الواو للاستيناف . وفي نسخ الحديث " على مؤلفها " والمعنى واضح .
[6] الذاريات : 49 . والآية إما استشهاد للمضادة فالمعنى : ومن كل شئ خلقنا ضدين كالأمثلة المذكورة بخلافه تعالى فإنه لا ضد له ، أو استشهاد للمقارنة فالمعنى : ومن كل شئ خلقنا قرينين فإن كل شئ له قرين من سنخه أو مما يناسبه بخلاف الحق تعالى ، والأول أظهر بحسب الكلام هنا ، والثاني أولى بحسب الآيات المذكور فيها لفظ الزوجين .
[7] كل كلام نظير هذا على كثرتها في أحاديث أئمتنا سلام الله عليهم يرجع معناه إلى أن كل صفة كمالية في الوجود ثابتة له تعالى بذاته ، لا أنها حاصلة له من غيره ، وهذا مفاد قاعدة " أن الواجب الوجود لذاته واجب لذاته من جميع الوجوه " . والإلهية أن أخذت بمعنى العبادة لله فالله مألوه والعبد آله متأله ، وأما بمعنى ملك التأثير والتصرف خلقا وأمرا كما هنا وفي كثير من الأحاديث فهو تعالى إله والعبد مألوه ، وعلى هذا فسر الإمام عليه السلام " الله " في الحديث الرابع من الباب الحادي والثلاثين من كتاب التوحيد للصدوق ( ره ) .

256

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 256
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست