نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 257
أحدث استفاد معنى المحدث ، لا تغيبه " منذ " [1] ، ولا تدنيه " قد " ، ولا تحجبه " لعل " ، ولا توقته " متى " ، ولا تشمله [2] " حين " ، ولا تقارنه " مع " ، كل ما في الخلق من أثر غير موجود في خالقه ، وكل ما أمكن فيه ممتنع من صانعه ، لا تجرى عليه الحركة والسكون ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه ؟ أو يعود فيه ما هو ابتدأه ؟ إذا لتفاوتت ذاته ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولما كان للبارئ معنى غير المبروء ( 3 ) .
[1] أي كيف لا يستحق معنى الخالق والبارئ قبل الخلق والحال أنه لا تغيبه منذ [ مذ ] التي هي لابتداء الزمان عن فعله ، أي لا يكون فعله وخلقه متوقفا على زمان حتى يكون غائبا عن فعله بسبب عدم الوصول بذلك الزمان ، منتظرا لحضور ابتدائه . ولا تدنيه " قد " التي هي لتقريب زمان الفعل ، فلا يقال : قد قرب وقت فعله ، لأنه لا ينتظر وقتا ليفعل فيه ، بل كل الأوقات سواء النسبة إليه ، ولا تحجبه عن مراده " لعل " التي هي للترجي ، أي لا يترجى شيئا لشئ مراد له ، بل " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون " . ولا توقته في مبادي أفعاله " متى " أي لا يقال : متى علم أو متى قدر أو متى ملك ، لأن له صفات كماله ومبادي أفعاله لذاته من ذاته أزلا كأزلية وجوده تعالى . ولا تشمله ولا تحدده ذاتا وصفة وفعلا " حين " لأنه فاعل الزمان ، ولا تقارنه بشئ " مع " أي ليس معه شئ ولا في مرتبته شئ في شئ ، ومن كان كذلك فهو خالق بارئ قبل الخلق لعدم تقيد خلقه وإيجاده بشئ غيره ، فصح أن يقال : له معنى الخالق إذ لا مخلوق . [2] كذا في التوحيد وفي بعض النسخ " ولا تشتمله " . ( 3 ( ) في النسخ " غير المبرئ " وهو تصحيف .
257
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 257