responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 129


فقام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي وكان عثمانيا تخلف عنه يوم الجمل وحضر معه صفين على ضعف نية في نصرته فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى حول عائشة وطلحة والزبير بم قتلوا ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام بما قتلوا شيعتي وعمالي ، وبقتلهم أخا ربيعة العبدي رحمه الله في عصابة من المسلمين قالوا : لا ننكث البيعة [ كما نكثتم ] ، ولا نغدر كما غدرتم ، فوثبوا عليهم فقتلوهم ظلما وعدوانا ، فسألتهم أن يدفعوا إلي قتلة إخواني منهم أقتلهم بهم [1] ، ثم كتاب الله حكم بيني وبينهم ، فأبوا علي وقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي ودماء نحو ألف من شيعتي فقتلتهم بذلك [2] ، أفي شك أنت من ذلك ؟ فقال : قد كنت في شك ، فأما الآن فقد عرفت ، واستبان لي خطأ القوم ، فإنك أنت المهتدي المصيب .
ثم إن عليا عليه السلام تهيأ لينزل ، فقام رجال ليتكلموا ، فلما رأوه قد نزل جلسوا ولم يتكلموا . قال : أبو الكنود : وكان أبو بردة مع حضوره صفين ينافق أمير المؤمنين عليه السلام ويكاتب معاوية سرا ، فلما ظهر معاوية أقطعه قطيعة بالفلوجة [3] ، وكان عليه كريما .



[1] في بعض النسخ : " لنقتلهم بهم " .
[2] في بعض نسخ الحديث : " فقتلتهم بهم " . وينبه ( ع ) أن سبب قتاله إياهم أمران : أحدهما نكث البيعة وقد أوجب الله الوفاء بها ، والآخر إجراء حكم المحارب أو القصاص ، قال الله تعالى : " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون " .
[3] أقطع الأمير فلانا قطيعة : جعل له غلة أرض رزقا له . والفلوجة كما في المراصد بالفتح ثم التشديد وواو ساكنة وجيم قال الليث : فلاليج السواد : قراها . والفلوجة الكبرى والفلوجة الصغرى : قريتان كبيرتان من سواد بغداد والكوفة قرب عين التمر . قلت : والمشهور هي هذه التي على شاطئ الفرات ، عندها فم نهر الملك من الجانب الشرقي " .

129

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست