responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 128


منهم ما نرضى [1] .
فقام إليه مالك بن حبيب التميمي اليربوعي وكان صاحب شرطته فقال : والله إني لأرى الهجر وإسماع المكروه لهم قليلا [2] ، والله لئن أمرتنا لنقتلنهم . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا مال جزت المدى ، وعدوت الحد ، وأغرقت في النزع [3] . فقال : يا أمير المؤمنين .
لبعض الغشم أبلغ في أمور * تنوبك من مهادنة الأعادي [4] فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس هكذا قضى الله يا مال ، قال الله تعالى :
" النفس بالنفس " [5] فما بال بعض الغشم ؟ وقال الله سبحانه : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " [6] .



[1] في الارشاد : " ونرى منهم ما نحب " .
[2] في بعض النسخ : " وسماع الكره " . أي إن هذا لا يروعهم عن المخالفة ولا يدفعهم إلى رضانا فلا بد لنا من الحرب معهم والضرب بالأعناق . وفي بعض نسخ الحديث . " والله لو أمرتنا لنقتلنهم " .
[3] المدى : الغاية ، وفي بعض النسخ : " وعدوت الحق " . وأغرق النازع في القوس : استوفى مدها ، والنزع : الرمي ، والكلام يقال لمن بالغ في الشئ .
[4] كذا في النسخ وشرح النهج ، وقيل : يمكن أن يكون " تنوء بك " وناء به الحمل : أثقله . والصواب ما في المتن من نابه الأمر أي أصابه . والمراد أن أعمال بعض الظلم على الأعداء والمخالفين في أمور تصيبك وتزلزل أركان حكومتك ويصدك عن النيل بالمقصود الحق أبلغ إلى المراد من المهادنة والرفق وكف التضييق عليهم .
[5] وفي بعض النسخ الحديث : " فما بال ذكر الغشم " . أجاب عليه السلام بأن المقصود مهما عظم وتقدس لا يسوغ الظلم والتعدي في سبيل نيله ولا يوجهه مهما قل وصغر ، بل يكون خلاف المقصود وإنما لنا المشي على مهيع الحق فإن نلنا فهو ، وإلا لم يكن بنا بأس ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين . والآية في المائدة : 45 .
[6] الإسراء : 33 . زاد في شرح النهج الحديدي هنا نقلا عن نصر بن مزاحم : " والاسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك فقد نهى الله عنه وذلك هو الغشم " .

128

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست