responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 193


سهل الخليقة لا تشخى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم [1] لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعترم [2] من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويستزاد به الإحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل : من خير أهل الأرض ؟ قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشري والنار تحتدم [3] يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم [4] لا ينقص العسر شيئا " من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا [5] أي الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله نعم من يعرف الله يعرف أولية ذا * والدين من بيت هذا ناله الأمم قال : فذهب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحبس بعسفان بين مكة والمدينة ، فبلغ ذلك علي بن الحسين عليهما السلام ، فبعث إليه باثنتي عشرة ألف درهم وقال : أعذرنا يا أبا فراس



[1] البوادر جمع البادرة وهي ما يبدو من الإنسان عند حدة الغضب من قول أو فعل .
[2] النقيبة : النفس والعقل والمشورة ونفاذ الرأي والطبيعة . " رحب الفناء " أي متسع العناية والأريب : العاقل . و " يعترم " - على المجهول - من العرام بمعنى الشدة أي هو في الشدة والبأس عاقل . وفي بعض النسخ [ يعتزم ] ولعله الأصح واعتزم الأمر وعليه : أراد فعله .
[3] الأزمة : الشدة . و " أزمت " أي لزمت . والشرى مأسدة جانب الفرات يضرب به المثل واحتدام النار التهابها . وفي بعض نسخ الحديث " والأسد أسد الشرى والناس يحتدم " وفي بعضها " والبأس محتدم "
[4] الخيم : السجية والطبيعة . " هضم " - ككتب - جمع هضوم ، يقال : يد هضوم أي جواد بما فيها . وفي بعض النسخ [ ديم ] .
[5] " سيان " تثنية السى وهو المثل ، يقال : هما سيان أي مثلان . وأثرى أي كثر ماله . و المعنى أن أكفهم في حال الغنا والفقر سواء . وفي بعض نسخ الحديث " لا يقبض العسر بسطا " من أكفهم " وفي بعضها " لا يقبض العسر قسطا من أكفهم "

193

نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست