نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 246
احتجاج أمير المؤمنين ( ع ) بعد دخوله البصرة بأيام على من قال من أصحابه إنه ما قسم الفيئ فينا بالسوية ولا عدل في الرعية وغير ذلك من المسائل التي سئل عنها في خطبة خطبها . روى يحيى بن [1] عبد الله بن الحسن عن أبيه عبد الله بن الحسن قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب بالبصرة بعد دخوله بأيام فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ، ومن أهل الفرقة ، ومن أهل البدعة ومن أهل السنة ؟ فقال : ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ولا عليك أن تسئل عنها أحدا بعدي أما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ، وذلك الحق عن أمر الله تعالى وعن أمر رسوله ، وأهل الفرقة المخالفون لي ولمن اتبعني وإن كثروا ، وأما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله وإن قلوا ، وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ولرسوله ، العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول وبقيت أفواج ، وعلى الله قبضها واستيصالها عن جدد الأرض . فقام إليه عمار فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس يذكرون الفيئ ويزعمون أن من قاتلنا فهو وماله وولده فيئ لنا . فقام إليه رجل من بكر بن وائل ، يدعى عباد بن قيس ، وكان ذا عارضة ولسان شديد . فقال : يا أمير المؤمنين والله ما قسمت بالسوية ، ولا عدلت بالرعية . فقال : ولم ويحك ؟ ! قال لأنك قسمت ما في العسكر وتركت الأموال والنساء والذرية . فقال : أيها الناس من كانت به جراحة فليداوها بالسمن . فقال عباد : جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات فقال له أمير المؤمنين عليه السلام إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى يدركك غلام ثقيف ، قيل : ومن غلام ثقيف ؟