responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 373


2 - فلو فرضنا إنهم مرتدون فإن اعتراض عمر على الخليفة حينئذ يكون باطلا ، حيث إنه استنكر عمل الخليفة وانتقده ، واستدل في استنكاره بحديث يبين فيه تعاليم الإسلام في بيان مصونية مال المسلمين ودمائهم .
قال ابن رشد : وقد بقي من أحكامه حكم مشهور ، وهو ماذا حكم من منع الزكاة ومن لم يجحد وجوبها ؟
فذهب أبو بكر ( رضي الله عنه ) إلى أن حكمه حكم المرتد ، وبذلك حكم في مانع الزكاة من العرب ، وذلك أنه قاتلهم وسبى ذريتهم ، وخالفه في ذلك عمر ، وأطلق من كان استرق منهم . وبقول عمر قال الجمهور [1] .
وكانت حروب الردة - كما يصطلحون عليها - منحصرة في جبهتين : في جبهة حضرموت ضد قبائل كندة ومأرب وكان أمير العسكر الخليفي عكرمة بن أبي جهل . وفي جبهة أطراف المدينة ضد قبائل عبس وذبيان وبني كنانة وغيرها بقيادة خالد بن الوليد .
وهؤلاء الرجال الذين قتلوا بسيف المسلمين بقيادة عكرمة وخالد لم يرتدوا ولم يكونوا منكري وجوب الزكاة ، بل هم مسلمون وكانوا يقولون :
أطعنا رسول الله ما دام وسطنا * فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر [2] بعضهم كانوا يقولون لممثل الخليفة : إنك تدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد [3] .
وتارة كانوا يقولون [4] لهم : أنظروا في شأن عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فما كان من أمرهم ، وهم الأولى بتسنم خلافة الرسول فأقصيتموهم . . . والله تعالى يقول : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) [5] .
قال ابن كثير : وجعلت وفود العرب - بعد خلافة أبي بكر - تقدم المدينة ، يقرون



[1] بداية المجتهد 1 : 256 .
[2] للمزيد من الاطلاع على قضية ما سمي بالردة راجع : معجم البلدان للحموي ، أنساب الأشراف للبلاذري ، و الفتوح لابن أعثم الكوفي .
[3] للمزيد من الاطلاع على قضية ما سمي بالردة راجع : معجم البلدان للحموي ، أنساب الأشراف للبلاذري ، و الفتوح لابن أعثم الكوفي .
[4] للمزيد من الاطلاع على قضية ما سمي بالردة راجع : معجم البلدان للحموي ، أنساب الأشراف للبلاذري ، و الفتوح لابن أعثم الكوفي .
[5] الأنفال : 75 .

373

نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 373
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست