responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 374


بالصلاة ويمتنعون عن أداء الزكاة ، ومنهم من امتنع عن دفعها إلى الصديق أبي بكر [1] .
وقال العقاد : أما القبائل وراء ذلك ، فكان لكل منها نصيب من التقلقل يناسب نصيبها من القرب والبعد والمودة والجفاء ، فأقربهم إلى مهد الإسلام كانوا يخلصون للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ويخرجون على من ولى الحكم بعده :
أطعنا رسول الله مذ كان بيننا * فيا لعباد الله ما لأبي بكر وأناس منهم آمنوا بالزكاة ولم يؤمنوا بمن يؤدونها إليه [2] .
وقال الأستاذ محمد حسنين هيكل : جمع أبو بكر كبار الصحابة يستشيرهم في قتال الذين منعوا الزكاة ، وكان رأي عمر بن الخطاب وطائفة من المسلمين معه ألا يقاتلوا قوما يؤمنون بالله ورسوله ، وأن يستعينوا بهم على عدوهم ، ولعل أصحاب هذا الرأي كانوا أكثر الحاضرين ، في حين كان الذين أشاروا بالقتال هم القلة .
وأغلب الظن إن المجادلة بين القوم في هذا الأمر البالغ الخطر طالت ، واحتدمت أيما احتدام ، فقد اضطر أبو بكر أن يتدخل بنفسه فيها ، يؤيد القلة ولقد اشتد في تأييد رأيه في ذلك المقام يدل على ذلك قوله : والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقاتلتهم على منعه [3] .
أقول : وقصة التشاور بين أبي بكر وبلاطه نقلها السيوطي [4] والبلاذري وابن الأعثم الكوفي [5] ، وقال الأعثم :
وإن جملة ( والله لو منعوني عقالا ) قالها أبو بكر في جواب عمر عندما رآه يعارض



[1] البداية والنهاية 6 : 304 حوادث سنة إحدى عشرة فصل في تنفيذ جيش أسامة .
[2] عبقرية الصديق : 124 .
[3] الصديق أبو بكر : 96 .
[4] تاريخ الخلفاء : 74 .
[5] الفتوح 1 : 6 - 22 .

374

نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست