وكفيك . فقال عمر : اتق الله يا عمار ، قال : إن شئت لم أحدث به [1] . فكما ترى أيها القارئ العزيز أن هذين الحديثين من حيث السند والمتن سواء ولا فرق بينهما إلا في جملة ( لا تصل ) حيث أسقطها البخاري وأثبتها مسلم . 2 - رجم المجنونة : ورد في صحيح البخاري وشروحه والمصنفات المعتمدة عند أهل السنة حديث بنصوص مختلفة . وخلاصته : إن امرأة مجنونة زنت فأتي بها إلى عمر فحكم عليها بالرجم ، فعلم أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بالقصة والحكم فمنع من إجرائه ، ولما استفسر عمر من علي ( عليه السلام ) عن سبب نقضه وإبرامه الحكم . قال ( عليه السلام ) : أما علمت أن القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ؟ [2] ولتوضيح القصة أكثر نذكر النص المقطع الذي أخرجه البخاري وبعده نأتي بما أخرجه أبو داود : روى البخاري : قال على لعمر : أما علمت أن القلم رفع عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ ؟ [3] . وروى أبو داود عن ابن عباس قال : أتي عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر أن ترجم . قال : فقال : ارجعوا بها ، ثم أتاه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يعقل ؟ قال : بلى . قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شئ ،
[1] صحيح مسلم 1 : 280 كتاب الطهارة باب ( 28 ) باب التيمم ح 368 ، سنن النسائي 1 : 165 كتاب الطهارة باب التيمم في الحضر ، سنن ابن ماجة 1 : 188 كتاب الطهارة وسننها باب ( 91 ) باب ما جاء في التيمم ضربة واحدة ح 569 . [2] إرشاد الساري 10 : 9 ، سنن أبي داود 4 : 140 كتاب الحدود باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا ح 4402 . [3] صحيح البخاري 7 : 58 كتاب الطلاق باب الطلاق في الأغلاق والكرة والسكران والمجنون ، و ج 8 : 204 كتاب المحاربين باب لا يرجم المجنون والمجنونة .