responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 288


قال : و " يحك يا أبا سفيان ! ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله ؟ " .
قال : بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ! أما هذه والله فإن في النفس حتى الآن منها شيئا !
فقال له العباس : ويحك أسلم قبل أن تضرب عنقك . فشهد ، وأسلم ثم سأل له العباس رسول الله صلى الله عليه وآله : أن يؤمن من دخل داره ، وقال : إنه رجل يحب الفخر والذكر ، فأسعفه رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك وقال : " نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق بابه على نفسه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن " .
وقال للعباس : " احبسه بمضيق الوادي حتى تمر به جنود الله فيراها " ففعل : ومرت القبائل على راياتها كلما مرت قبيلة قال : يا عباس من هذا ؟
فيقول " سليم " فيقول : ما لي ولسليم حتى نفدت القبائل ، وما تمر قبيلة حتى يسأله عنها فإذا أخبره قال : مالي ولبني فلان ، حتى مر رسول الله صلى الله عليه وآله في المهاجرين والأنصار ، لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد فقال : من هؤلاء قال : هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار قال : ما لاحد بهؤلاء قبل ولا طاقة ، لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما ، قال : يا أبا سفيان إنها النبوة . قال : فنعم إذن . ثم خلى العباس سبيله ، فذهب حتى دخل المسجد وصرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ! هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن . فقامت إليه هند بنت عتبة فأخذت بشاربه فقالت : اقتلوا هذا الحميت الدسم الأحمس ( * ) ، قبح من طليعة قوم .
قال : ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم فإنه قد جاءكم مالا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن . قالوا : قاتلك الله وما تغني عنا دارك ؟
قال : ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن فتفرق الناس


* " الحميت " : زق السمن ، و " الدسم " : الكثير الودك ، و " الأحمس " : الشديد اللحم . شبهت هند أبا سفيان بزق السمن لسمنه .

288

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 288
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست