نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 287
مكة [39] . ولما عاهد رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا يوم الحديبية ونقضت العهد بعد ذاك جاء أبو سفيان إلى المدينة ليجدد العهد ، فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وآله وجاء إلى علي أخيرا وقال له : يا أبا الحسن ! إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني . قال : والله لا أعلم لك شيئا يغني عنك شيئا ولكنك سيد بني كنانة فقم فأجر بين الناس ، ثم الحق بأرضك . قال : أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا ، قال : لا والله ما أظنه ولكني لا أجد لك غير ذلك ، فقام أبو سفيان إلى المسجد ، فقال : يا أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ثم ركب بعيره فانطلق [40] . فهو إذن لم يكن سيد قريش في الجاهلية فحسب ، وإنما كان سيد قريش وسائر قبائل كنانة في حربها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلمها ، واستمرت له هذه السيادة حتى فتح مكة حيث كسر النبي صلى الله عليه وآله سيادته مع كسره أصنام قريش . وكان من خبره في فتح مكة ما ذكره ابن هشام وغيره قالوا [41] : إن النبي لما قرب من مكة ركب العباس بلغة النبي وخرج يطلب أحدا يرسله إلى قريش ليأتوا إلى النبي ويستأمنوه ، فأدرك ثلاثة من قريش ، فيهم أبو سفيان خرجوا يتجسسون ، فقال العباس لأبي سفيان : والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك ، فأردفه خلفه وأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله ليستأمن له ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " ويحك يا أبا سفيان ! ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله ؟ " . قال : بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ! ؟ والله لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغنى عني شيئا بعد .