نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 255
اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم ! ولذلك لما التحم الجيشان في البصرة رمى مروان طلحة بسهم فقتله . وإنما تمكنت من تجهيز جيش لجب لمقاتلة علي البرئ من دم عثمان باسم الطلب بدم عثمان لمكانتها في النفوس ، وطواعية الناس لها ، ومقدرتها السياسية والخطابية ، وإدراكها ما يؤثر في النفوس . وأما مقدرتها الخطابية بلاغتها في المحاورات فمن مواردها جوابها لام سلمة عندما أحرجتها أم سلمة بخطابها الطويل تلومها فيه على خروجها ، فقالت عائشة في جوابها : " لنعم المطلع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين متناجزتين " . وليت شعري أين كان التناجز لو جلست هي في بيتها ولم تتجشم الأهوال لإقامة الحرب على علي ؟ ! وأين كانت الفئتان المتناجزتان لو لم توجدهما هي بخروجها إلى البصرة ؟ ! ومنها قولها لأهل البصرة في المربد عندما اختلفوا بعد خطاب طلحة والزبير " قتلتموه بعد توبته . . " وهي في هذا القول كما قالت القائلة : رمتني بدائها وانسلت . فمن قتل عثمان إن لم يكن بنو تيم ألبوا عليه وجلبوا حتى قتلوه ؟ ! وتفصح بعد هذا عن مكنون خاطرها حين تقول : " وبايعتم ابن أبي طالب بغير مشورة من الجماعة ابتزازا وغصبا . . ألا وإن عثمان قتل مظلوما فاطلبوا قتلته ، فإذا ظفرتم بهم فاقتلوهم ، ثم اجعلوا الامر شورى بين الرهط الذين اختارهم عمر ، ولا يدخل فيهم من شرك في دم عثمان . . " . إنها بقولها هذا فسخت بيعة علي وأبطلتها ، ثم أعادت الامر شورى بين من اختارهم عمر على شرط أن لا يكون ممن شرك في دم عثمان . وإذا عرفنا أن الباقين من أهل الشورى يومذاك هم : طلحة والزبير ، وهما بريئان من دم عثمان في رأيها ! وعلي وهو المتهم به عندها ! وسعد ، وليس بالعسير إشراكه في التهمة إذا اقتضى الامر ذلك ، على أنه إن قدر له ان يجتمع مع طلحة والزبير في الشورى ، فهو واحد في مقابل اثنين . إذا عرفنا هذا عرفنا
255
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 255