responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 256


أنها في ما عينت من قاعدة لانتخاب الخليفة قد حصرت الامر في طلحة والزبير ، وكان ذلك هو الهدف المنشود من قتل عثمان وإقامة هذه الحرب .
ومن موارد مقدرتها الخطابية :
قولها لبني ناجية عندما أخذوا بخطام جملها : " صبرا يا بني ناجية ! فإني أعرف فيكم شمائل قريش " من موارد معرفتها بما يؤثر في النفوس فإن بني ناجية كانت مطعونة في نسبها إلى قريش ، فقد قال رسول الله في سامة الذي ينتسبون إليه : " عمي سامة لم يعقب " [292] وإن أبا بكر وعمر لم يدخلاهم في قريش [293] .
وهي بتشريفهم بهذا الخطاب أثارت فيهم النخوة ، ودفعتهم إلى الاستبسال في القتال ، فقاتلوا حول جملها حتى قتلوا .
وكذلك قولها للأزد عندما التفوا حول جملها بعد ضبة : " صبرا فإنما يصبر الأحرار ، ما زلت أرى النصر مع بني ضبة فلما فقدتهم أنكرته " ، فإنها بهذا القول حرضتهم على الاستماتة في الحرب فقاتلوا دون جملها قتالا شديدا .
وكذلك هي في جوابها لعلي حين قال لها بعدما انتصر عليها : " استفززت الناس حتى فزوا والبت بينهم حتى قتل بعضهم بعضا . أرسول الله أمرك بهذا ؟ ! ألم يأمرك أن تقعدي في بيتك ! ؟ " . فأجابته بقولها : " ملكت فاسجح " .
ما أبلغه من جواب وأوجزه ؟ استعطاف في لفظ أمر وتهكم ، ومخاطبة ذي مروءة بما يؤثر في نفسه .
وأما الطاعة الناس لها فقد نشأت عما مهد لها في عصر الخليفتين استنادا إلى أمومتها للمؤمنين وباسم حب رسول الله لها .
وكانت هي تدلي بأمومتها للمؤمنين في هذه الحرب فقد كتبت إلى زيد بن صوحان العبدي :



[292] الأغاني 9 / 100 ط . ساسي بترجمة علي بن الجهم .
[293] شرح النهج 3 / 126 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم .

256

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 256
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست