نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 254
فوجدناها في هذه الحرب تجمع الناس على حرب علي بعدما بويع بالخلافة باسم الطلب بثأر عثمان ، وتؤمر على جيشها أشد المؤلبين على عثمان ( طلحة والزبير ) من بعد بيعتهما لعلي . وعلي ينادي في خطبه ويقول : بايعني طلحة والزبير ثم ما لبثا أن أستأذناني إلى العمرة ، فسارا إلى البصرة فقاتلا فيها المسلمين وفعلا بها الأفاعيل ، ونكثا بيعتي ، وألبا عدوي . ويقول لهما : إنكما بايعتماني ، ونكثتما بيعتي ، وزعمتما أني قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة ، ثم يلزم كل امرئ ما احتمل . يقول هذا وأمثال هذا في كل مجتمع ويتبرأ من دم عثمان ، والناس يصدقون التهمة عليه ، وذلك لمكانة أم المؤمنين في النفوس . على أن براءة علي من دم عثمان وتبعة طلحة والزبير وعائشة في دم عثمان كانتا معروفتين يوم ذاك . فقد قال ابن سيرين : ما علمت أن عليا أتهم بدم عثمان حتى بويع ، فلما بويع اتهمه الناس [291] . وقال أبو الأسود لطلحة والزبير : إنكما وعائشة كنتم أشد الناس عليه وأعظمهم إغراء بدمه فأقيدوا من أنفسكم ، وأما إعادة الخلافة شورى فكيف وقد بايعتم عليا طائعين غير مكرهين . وقال عمار لعائشة : . . . * ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الامام * . . . وجاء عبد الله بن حكيم بكتب كانا كتابها إليه ، فقال لطلحة : يا أبا محمد ! أما هذه كتبك إلينا ؟ قال : بلى ! قال فكتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله حتى إذا قتله أتيتنا ثائرا بدمه ؟ ! وقال سعيد بن العاص الأموي لمروان بعد خروج الجيش من مكة : أين تذهبون وثأركم على أعجاز الإبل ؟ ! - يقصد بهم عائشة وطلحة والزبير