نام کتاب : أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره نویسنده : نجم الدين العسكري جلد : 1 صفحه : 75
إن لك اليوم لشأنا ما كنت تصنع هذا فيما مضى وقد كنا نمر بك كثيرا فما شأنك اليوم ؟ فقال بحيرا : صدقت قد كان ما تقول ، ولكنكم ضيف وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما تأكلون منه كلكم فاجتمعوا إليه ، وتخلف رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من بين القوم لحداثة سنه في رحال القوم تحت الشجرة ، فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرفها ويجدها عنده ، فقال : يا معشر قريش لا يتخلف أحد منكم عن طعامي هذا ، قالوا له : يا بحيرا ما تخلف عنك أحد ينبغي أن يأتيك ، إلا غلام هو أحدث القوم سنا تخلف في رحالهم ، قال : فلا تفعلوا أدعوه فليحضر هذا الطعام معكم ، فقال رجل من قريش مع القوم : واللات والعزى ان هذا للؤم بنا ان يتخلف ابن عبد الله ابن عبد المطلب عن الطعام من بيننا ، قال : ثم قام إليه عمه الحرث بن عبد المطلب كما في السيرة النبوية بهامش ص 105 من السيرة الحلبية ط 2 سنة 1329 فاحتضنته ثم اقبل به حتى أجلسه مع القوم ، فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظا شديدا ، وينظر إلى أشياء جسده قد كان يجدها عنده في صفته حتى فرغ القوم من الطعام ، وتفرقوا ، قام بحيرا فقال له يا غلام أسألك بالات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، وإنما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما فزعموا أن رسول الله ( ص ) مثلهم فقال له : لا تسألني باللات والعزى شيئا قط فوالله ما أبغضت بعضهما شيئا قط ، فقال له بحيرا : فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، فقال : سلني عما بدا لك ، فجعل يسأله عن أشياء من حاله من نومه وهيئته وأموره ، فجعل رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته ، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده ، قال : فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب فقال له : ما هذا
75
نام کتاب : أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره نویسنده : نجم الدين العسكري جلد : 1 صفحه : 75