إليه ، حتى إذا انفتح له بصر الهدى ، وتقشعت عنه سحائب العمى ، أحصى ما ظلم به نفسه ، وفكر فيما خالف به ربه ، فرأى كبير عصيانه كبيرا وجليل مخالفته جليلا ، فأقبل نحوك مؤملا لك مستحييا منك ، ووجه رغبته إليك ثقة بك ، فأمك بطمعه يقينا ، وقصدك بخوفه إخلاصا ، قد خلا طمعه من كل مطموع فيه غيرك ، وأفرخ روعه من كل محذور منه سواك فمثل بين يديك متضرعا ، وغمض بصره إلى الأرض متخشعا ، وطأطأ رأسه لعزتك متذللا ، وأبثك من