نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 735
فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا . فقالت أم سلمة : وا حزناه حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمداه . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ادعي لي حبيبة قلبي [1] ، وقرة عيني فاطمة تجئ . فجاءت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول : نفسي لنفسك الفداء ، ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه ، ألا تكلمني كلمة ؟ فإني أنظر إليك وأراك مفارق الدنيا ، وأرى عساكر الموت تغشاك شديدا . فقال لها : يا بنية ، إني مفارقك ، فسلام عليك مني . قالت : يا أبتاه ، فأين الملتقى يوم القيامة ؟ قال : عند الحساب . قالت : فإن لم ألقك عند الحساب ؟ قال : عند الشفاعة لامتي . قالت : فإن لم ألقك عند الشفاعة لامتك ؟ قال : عند الصراط ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، والملائكة من خلفي وقدامي ينادون : رب سلم أمة محمد من النار ، ويسر عليهم الحساب . فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : فأين والدتي خديجة ؟ قال : في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة . ثم أغمي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخل بلال وهو يقول : الصلاة رحمك الله ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصلى بالناس ، وخفف الصلاة . ثم قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فجاءا فوضع ( صلى الله عليه وآله ) يده على عاتق علي ( عليه السلام ) ، والأخرى على أسامة ، ثم قال : انطلقا بي إلى فاطمة . فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها ، فإذا الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يبكيان ويصطرخان [2] وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ، ووجوهنا لوجهك الوقاء . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من هذان يا علي ؟ قال : هذان ابناك الحسن والحسين . فعانقهما وقبلهما ، وكان الحسن ( عليه السلام ) أشد بكاء ، فقال له : كف يا حسن ، فقد شققت على رسول الله . فنزل ملك الموت ( عليه السلام ) ، فقال : السلام عليك يا رسول الله . قال : وعليك
[1] في نسخة : حبيبة نفسي . [2] في نسخة : يضطربان .
735
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 735