responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 734


وبيدك القضيب الممشوق [1] ، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ، فلا أدري عمدا أو خطأ . فقال معاذ الله أن أكون تعمدت . ثم قال : يا بلال ، قم إلى منزل فاطمة فأتني بالقضيب الممشوق . فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة : معاشر الناس ، من ذا الذي يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة ؟ فهذا محمد ( صلى الله عليه وآله ) يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة !
وطرق بلال الباب على فاطمة ( عليها السلام ) وهو يقول : يا فاطمة ، قومي فوالدك يريد القضيب الممشوق . فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول : يا بلال ، وما يصنع والدي بالقضيب ، وليس هذا يوم القضيب ؟ فقال بلال : يا فاطمة ، أما علمت أن والدك قد صعد المنبر وهو يودع أهل الدين والدنيا ! فصاحت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول :
وا غماه لغمك يا أبتاه ، من للفقراء والمساكين وابن السبيل يا حبيب الله وحبيب القلوب ؟
ثم ناولت بلالا القضيب ، فخرج حتى ناوله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أين الشيخ ؟ فقال الشيخ : ها أنا ذا يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ؟ فقال : تعال فاقتص مني حتى ترضى . فقال الشيخ : فاكشف لي عن بطنك يا رسول الله ، فكشف ( صلى الله عليه وآله ) عن بطنه ، فقال الشيخ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟ فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار يوم النار . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا سوادة بن قيس ، أتعفو أم تقتص ؟ فقال : بل أعفو يا رسول الله . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيك محمد .
ثم قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخل بيت أم سلمة وهو يقول : رب سلم أمة محمد من النار ، ويسر عليهم الحساب . فقالت أم سلمة : يا رسول الله ، ما لي أراك مغموما متغير اللون ! فقال : نعيت إلي نفسي هذه الساعة ، فسلام لك مني في الدنيا ،



[1] الممشوق من القضبان : الطويل الدقيق .

734

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 734
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست