نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 736
السلام ، يا ملك الموت ، لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك يا نبي الله ؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل ( عليه السلام ) فيسلم علي وأسلم عليه ، فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه ، فاستقبله جبرئيل في الهواء ، فقال : يا ملك الموت ، قبضت روح محمد ؟ قال : لا يا جبرئيل ، سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك . فقال جبرئيل : يا ملك الموت ، أما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمد ، أما ترى الحور العين قد تزين لروح محمد ؟ ثم نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : السلام عليك يا أبا القاسم . فقال : وعليك السلام يا جبرئيل ، ادن مني حبيبي جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت فقال له جبرئيل : يا ملك الموت ، احفظ وصية الله في روح محمد ، وكان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت آخذ بروحه ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما كشف الثوب عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نظر إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال له : عند الشدائد تخذلني ! فقال : يا محمد ، إنك ميت وإنهم ميتون ، كل نفس ذائقة الموت . فروي عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي ، فجعل يدعى له رجل بعد رجل فيعرض عنه ، فقيل لفاطمة ( عليها السلام ) : امضي إلى علي ، فما نرى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يريد غير علي ( عليه السلام ) ، فبعثت فاطمة إلى علي ( عليه السلام ) فلما دخل فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عينيه وتهلل وجهه ، ثم قال : إلي يا علي ، إلي يا علي ، فما زال ( صلى الله عليه وآله ) يدنيه حتى أخذه بيده ، وأجلسه عند رأسه ، ثم أغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأراد علي ( عليه السلام ) أن ينحيهما عنه ، فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : يا علي ، دعني أشمهما ويشماني ، وأتزود منهما ويتزودان مني ، أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما ، فلعنة الله على من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثا . ثم مد يده إلى علي ( عليه السلام ) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة ( صلى الله عليه وآله ) ، فانسل علي ( عليه السلام ) من تحت ثيابه ، وقال : أعظم الله أجوركم
736
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 736