responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 733


تغال في كفني ، واحملوني حتى تضعوني على شفير قبري ، فأول من يصلي علي الجبار جل جلاله من فوق عرشه ، ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله عز وجل ، ثم الحافون بالعرش ، ثم سكان أهل سماء فسماء ، ثم جل أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون ، يومئون إيماء ، ويسلمون تسليما ، لا تؤذوني بصوت نادبة ولا رنة [1] .
ثم قال : يا بلال ، هلم علي بالناس ، فاجتمع الناس فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعصبا بعمامته ، متوكئا على قوسه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
معاشر أصحابي ، أي نبي كنت لكم ! ألم أجاهد بين أظهركم ، ألم تكسر رباعيتي ، ألم يعفر جبيني ، ألم تسل الدماء على حر وجهي [2] حتى لثقت [3] لحيتي ، ألم أكابد الشدة والجهد مع جهال قومي ، ألم أربط حجر المجاعة على بطني ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، لقد كنت لله صابرا ، وعن منكر بلاء الله ناهيا ، فجزاك الله عنا أفضل الجزاء . قال : وأنتم فجزاكم الله .
ثم قال : إن ربي عز وجل حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم ، فناشدتكم بالله أي رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلا قام فليقتص منه ، فالقصاص في دار الدنيا أحب إلي من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء .
فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة بن قيس [4] ، فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء



[1] في نسخة : نادبة ولا مرنة . والرنة : الصوت الحزين عند البكاء .
[2] الحر من الوجه : ما بدا من الوجنة .
[3] أي اخضلت ، وفي نسخة : كنفت .
[4] قال التستري : لم يذكروا في الصحابة مسمى بسوادة بن قيس ، فيحتمل وقوع تصحيف في الاسم ، وقد ذكروا فيهم سويد بن قيس ، لكن لم يذكروا فيه القصة ، وقد عرفت أنهم ذكروها في سواد بن عمرو وسواد بن غزية . " قاموس الرجال 5 : 20 " .

733

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 733
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست