نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 732
الامام ، فإني سألته يوما عن الامام ، أهو معصوم ؟ قال : نعم . فقلت : وما صفة العصمة فيه ، وبأي شئ تعرف ؟ قال : إن جميع الذنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص والحسد ، والغضب ، والشهوة ، فهذه منفية عنه ، فلا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه ، لأنه خازن المسلمين ، فعلى ماذا يحرص ؟ ولا يجوز أن يكون حسودا ، لان الانسان إنما يحسد من هو فوقه ، وليس فوقه أحد ، فكيف يحسد من هو دونه ؟ ولا يجوز أن يغضب لشئ من أمور الدنيا ، إلا أن يكون غضبه لله عز وجل ، فإن الله عز وجل قد فرض عليه إقامة الحدود ، وأن لا تأخذه في الله لومة لائم ولا رأفة في دينه حتى يقيم حدود الله عز وجل ، ولا يجوز أن يتبع الشهوات ويؤثر الدنيا على الآخرة ، لان الله عز وجل حبب إليه الآخرة كما حبب إلينا الدنيا ، فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا ، فهل رأيت أحدا ترك وجها حسنا لوجه قبيح ، وطعاما طيبا لطعام مر ، وثوبا لينا لثوب خشن ، ونعمة دائمة باقية لدنيا زائلة فانية ؟ [1] . 1004 / 6 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد ابن حمدان الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، عن ابن عباس ، قال : لما مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده أصحابه ، قام إليه عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) ، فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، من يغسلك منا ، إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك علي بن أبي طالب ، لأنه لا يهم بعضو من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك . فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، فمن يصلي عليك منا إذا كان ذلك منك . قال : مه رحمك الله . ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : يا بن أبي طالب ، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وأنق غسلي ، وكفني في طمري هذين ، أو في بياض مصر ، وبرد يمان ، ولا