responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 720


ذي يتمة أظلمه بفلسه متعمدا ، ولم أظلم اليتيم وغير اليتيم ! لنفس تسرع إلى البلاء [1] قفولها ، ويمتد في أطباق الثرى حلولها ، وإن عاشت رويدا فبذي العرش نزولها .
معاشر شيعتي ، احذروا فقد عظتكم الدنيا بأنيابها ، تختطف منكم نفسا بعد نفس كذئابها ، وهذه مطايا الرحيل قد أنيخت لركابها . ألا إن الحديث ذو شجون ، فلا يقولن قائلكم : إن كلام علي متناقض ، لان الكلام عارض .
ولقد بلغني أن رجلا من قطان [2] المدائن تبع بعد الحنيفية علوجه ، ولبس من نالة [3] دهقانه منسوجه ، وتضمخ بمسك هذه النوافج [4] صباحه ، وتبخر بعود الهند رواحه ، وحوله ريحان حديقة يشم نفاحه ، وقد مد له مفروشات الروم على سرره ، تعسا له بعد ما ناهز السبعين من عمره ، وحوله شيخ يدب على أرضه من هرمه ، وذو يتمة تضور من ضره ومن قرمه [5] ، فما واساهم بفاضلات من علقمة ، لئن أمكنني الله منه لأخضمنه خضم البر ، ولأقيمن عليه حد المرتد ، ولأضربنه الثمانين بعد حد ، ولأسدن من جهله كل مسد ، تعسا له أفلا شعر ، أفلا صوف ، أفلا وبر ، أفلا رغيف قفار [6] الليل إفطار مقدم [7] ، أفلا عبرة على خد في ظلمة ليال تنحدر ؟ ولو كان مؤمنا لاتسقت له الحجة إذا ضيع ما لا يملك .
والله لقد رأيت عقيلا أخي وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعه ، وعاودني في عشر وسق [8] من شعيركم يطعمه جياعه ، ويكاد يلوي ثالث أيامه



[1] في نسخة : البلى ، وكلاهما بمعنى .
[2] أي سكان .
[3] النالة : جمع نائل ، وهو العطاء .
[4] النوافج : جمع نافجة ، وهي وعاء المسك .
[5] القرم : شدة شهوة اللحم .
[6] القفار من الخبز : مالا إدام معه .
[7] في نسخة : لليل إفطار معدم .
[8] الوسق : مكيلة تساوي ستين صاعا .

720

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 720
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست