نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 719
من راقعها ، وقال لي : اقذف بها قذف الأتن [1] ، لا يرتضيها ليرقعها . فقلت له : اغرب عني ، فعند الصباح يحمد القوم السرى ، وتنجلي عنا علالات الكرى [2] . ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم ، ولأكلت لباب هذا البر بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ، ولكني أصدق الله جلت عظمته حيث يقول : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ) [3] ، فكيف أستطيع الصبر على نار لو قذفت بشرارة إلى الأرض لأحرقت نبتها ، ولو اعتصمت نفس بقلة لأنضجها وهج النار في قلتها ؟ وأيما [4] خير لعلي أن يكون عند ذي العرش مقربا ، أو يكون في لظى خسيئا مبعدا ، مسخوطا عليه بجرمه مكذبا . والله لان أبيت على حسك السعدان [5] مرقدا ، وتحتي أطمار على سفاها [6] ممددا ، أو أجر في أغلالي مصفدا ، أحب إلي من أن ألقى في القيامة محمدا خائنا في
[1] في نسخة : الابن ، قال المجلسي ( رحمه الله ) ، قوله : قذف الأتن ، وهو بضمتين جمع الأتان وهي الحمارة ، والتشبيه بقذفها لكونها أشد امتناعا للحمل من غيرها ، وربما يقرأ : الابن بالباء الموحدة المفتوحة وضم الهمزة ، جمع الابنة ، وهي العيب القبيح ، فتكون الإضافة إلى المفعول ، بحار الأنوار 40 : 349 . [2] العلالة : بقية كل شئ ، وهو مثل يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة ، انظر : الأمثال لابن سلام : 170 و 231 ، مجمع الأمثال 2 : 3 . [3] هود 11 : 15 و 16 . [4] في نخسة : وإنما . [5] السعدان : نبت له حسك ترعاه الإبل . [6] السفا : التراب الذي تسفيه الريح وكل شجر له شوك ، والضمير في ( سفاها ) راجع إلى الأرض بقرينة المقام أو إلى حسك السعدان ، أي ما ألقته الرياح من تلك الأشجار ، وقيل : والواو للحال عن ضمير ( مرقدا ) قدم للسجع . وأطمار بكسر الراء على حذف ياء المتكلم ، يريد أطماره الملبوسة له بدون فراش على حدة ، والظرف متعلق بممدد ، والضمير في ( سفاها ) لسعدان ، وممددا على صيغة اسم المفعول حال أخرى عن ضمير ( أبيت ) ، وفائدة ذكر هذه الفقرة أن البيتوتة على حسك السعدان على قسمين ، الأول : البيتوتة على الساقط منه والشدة فيها قليلة ، الثاني : البيتوتة عليه حين هو على الشجرة والشدة فيها عظيمة ، ولا سيما إذا لم يكن مع فراش ، وهو المراد هنا .
719
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 719