نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 668
لا يرضون لله بالقليل ، ولا يستكثرون له الجزيل ، فهم لأنفسهم متهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ، إن زكي أحدهم خاف مما يقولون ، ويستغفر الله مما لا يعلمون ، وقال : أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربي أعلم مني بنفسي [1] ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، و اجعلني خيرا مما يظنون ، واغفر لي مالا يعلمون ، فإنك علام الغيوب ، وساتر العيوب . ومن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين ، وحزما في لين ، وإيمانا في يقين ، وحرصا على العلم ، وفهما في فقه ، وعلما في حلم ، وكسبا في رفق ، وشفقة في نفقة ، وقصدا في غنى ، وخشوعا في عبادة ، وتجملا في فاقة ، وصبرا في شدة ، و رحمة للمجهود ، وإعطاء في حق ، ورفقا في كسب ، وطلبا للحلال ، ونشاطا في الهدى ، وتحرجا عن الطمع ، وبرأ في استقامة ، وإغماضا عند شهوة . لا يغره ثناء من جهله ، ولا يدع إحصاء عمله [2] ، مستبطئا لنفسه في العمل ، ويعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل ، يمسي وهمه الشكر ، ويصبح وشغله الذكر ، يبيت حذرا لما حذر من الغفلة ، فرحا لما أصاب من الفضل والرحمة ، إن استصعب عليه نفسه لم يعطها سؤلها فيما فيه مضرته ، ففرحه فيما يخلد ويدوم ، وقرة عينه فيما لا يزول ، ورغبة فيما يبقى ، وزهادته فيما يفنى ، يمرج العلم بالحلم ، ويمزج الحلم بالعقل . تراه بعيد كسله ، دائما نشاطه ، قريبا أمله ، قليلا زلله ، متوقعا أجله ، خاشعا قلبه ، ذاكرا ربه ، خائفا ذنبه ، قانعة نفسه ، متغيبا جهله ، سهلا أمره ، حريزا لدينه ، ميتة شهوته ، كاظما غيظه ، صافيا خلقه ، آمنا منه جاره ، ضعيفا كبره ، متينا صبره ، كثيرا ذكره ، محكما أمره . لا يحدث بما يؤتمن عليه الأصدقاء ولا يكتم شهادته الأعداء ، ولا يعمل شيئا
[1] في نسخة : أعلم بي من نفسي . [2] في نسخة : إحصاء ما عمله .
668
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 668