responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 669


من الحق ، رياء ، ولا يتركه حياء الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، إن كان من الغافلين كتب من الذاكرين ، وإن كان من الذاكرين لم يكتب من الغافلين .
يعفو عمن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، ولا يعزب حلمه ، ولا يعجل فيما يريبه ، ويصفح عما قد تبين له ، بعيدا جهله ، لينا قوله ، غائبا مكره ، قريبا معروفه ، صادقا قوله ، حسنا فعله ، مقبلا خيره ، مدبرا شره ، فهو في الزلازل وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحب ، ولا يدعي ما ليس له ، ولا يجحد حقا هو عليه ، يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه ، لا يضيع ما استحفظ ، ولا يتنابز بالألقاب ، لا يبغي على أحد ، ولا يهم بالحسد ، ولا يضر بالجار ، ولا يشمت بالمصائب ، سريع إلى الصواب ، مؤد للأمانات ، بطئ عن المنكرات .
يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، لا يدخل في الأمور بجهل ، ولا يخرج عن الحق بعجز ، إن صمت لم يغمه الصمت ، وإن نطق لم يقل خطأ ، وإن ضحك لم يعد صوته سمعه ، قانعا بالذي قدر له ، لا يجمع به الغيظ ، ولا يغلبه الهوى ، ولا يقهره الشح ، ولا يطمع فيما ليس له ، يخالط الناس ليعلم ، ويصمت ليسلم ، ويسأل ليفهم ، ويبحث ليعلم ، لا ينصت للخير ليفخر به ، ولا يتكلم به ليتجبر على من سواه ، إن بغي عليه صبر حتى يكون الله [ هو ] [1] الذي ينتقم له .
نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ، أتعب نفسه لآخرة ، وأراح الناس من نفسه ، بعده ممن تباعد عنه زهد ونزاهة ، ودونه ممن دنا منه لين ورحمة ، فليس تباعده بكبر ولا عظمة ، ولا دنوه لخديعة ولا خلابة [2] ، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير ، فهو إمام لمن خلفه من أهل البر .
قال : فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أما والله لقد كنت أخافها عليه . وأمر به فجهز وصلى عليه ، وقال : هكذا تصنع المواعظ



[1] أثبتناه من النهج والبحار .
[2] الخلابة : الخديعة باللسان .

669

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 669
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست