نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 282
قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما باب الصبر فباب صغير ، له مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له ، وأما باب الشكر فإنه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان ، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين ، يقول : اللهم جئني بأهلي . قلت : هل يتكلم الباب ! قال : نعم ينطقه ذو الجلال والاكرام . وأما باب البلاء ، قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟ قال : لا قلت : فما البلاء ؟ قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ، وهو باب من ياقوتة صفراء ، له مصراع واحد ، ما أقل من يدخل منه ! قلت : رحمك الله ، زدني وتفضل علي فإني فقير . قال : يا غلام لقد كلفتني شططا ، أما الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى الله عز وجل المستأنسون به . قلت : رحمك الله ، فإذا دخلوا الجنة ماذا يصنعون ؟ قال : يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور ، عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها . قلت : رحمك الله ، هل يكون من النور أخضر ؟ قال : إن الثياب هي خضر ، ولكن فيها نور من نور رب العالمين جل جلاله ، يسيرون على حافتي ذلك النهر . قلت : فما اسم ذلك النهر ؟ قال : جنة المأوى . قلته : هل وسطها غير هذا ؟ قال : نعم ، جنة عدن ، وهي في وسط الجنان ، فأما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر ، وحصباؤها اللؤلؤ . قلت : فهل فيها غيرها ؟ قال : نعم ، جنة الفردوس . قلت : وكيف سورها ؟ قال : ويحك . كف عني ، قد حيرت علي قلبي . قلت : بل أنت الفاعل بي ذلك ، ما أنا بكاف عنك حتى تتم لي الصفة وتخبرني عن سورها . قال : سورها نور . فقلت : والغرف التي هي فيها ؟ قال : هي من نور رب العالمين . قلت : زدني
282
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 282