نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 281
الرحيم : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الناس في صعيد واحد ، بعث الله عز وجل إلى المؤذنين بملائكة من نور معهم ألوية وأعلام من نور ، يقودون نجائب أزمتها زبرجد أخضر ، وحقائبها المسك الأذفر ، ويركبها المؤذنون ، فيقومون عليها قياما ، تقودهم الملائكة ، ينادون بأعلى أصواتهم بالاذان . ثم بكى بكاء شديدا حتى انتحبت وبكيت ، فلما سكت قلت : مم بكاؤك ؟ قال : ويحك ذكرتني أشياء ، سمعت حبيبي وصفيي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : والذي بعثني بالحق نبيا ، إنهم ليمرون على الخلق قياما على النجائب ، فيقولون : الله أكبر ، الله أكبر . فإذا قالوا ذلك سمعت لامتي ضجيجا ، فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو ؟ قال : الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل ، فإذا قالوا : أشهد أن لا إله إلا الله ، قالت أمتي : إياه كنا نعبد في الدنيا ، فيقال : صدقتم . فإذا قالوا : أشهد أن محمد رسول الله . قالت : أمتي : هذا الذي أتانا برسالة ربنا جل جلاله ، آمنا به ولم نره ، فيقال لهم : صدقتم ، هذا الذي أدى إليكم الرسالة من ربكم وكنتم به مؤمنين ، فحقيق على الله أن يجمع بينكم وبين نبيكم . فينتهي بهم إلى منازلهم ، وفيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ثم نظر إلي فقال لي : إن استطعت - ولا قوة إلا بالله - أن لا تموت إلا مؤذنا فافعل . فقلت : رحمك الله ، تفضل علي وأخبرني ، فإني فقير محتاج ، وأد إلي ما سمعت من رسول الله ، فإنك قد رأيته ولم أره ، وصف لي كيف وصف لك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بناء الجنة . قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن سور الجنة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والصفر ، قلت : فما أبوابها ؟ قال : أبوابها مختلفة ، باب الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني شططا . قلت : ما أنا بكاف عنك حتى تؤدي إلي ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك .
281
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 281