نام کتاب : نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير نویسنده : أمير التقدمي المعصومي جلد : 1 صفحه : 11
حجّة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة قد صدر من النّبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإعلام العامّ بأداء فريضة الحج [1] ، ومن المعلوم اشتياق كلّ من وصل إليه ذلك الإعلام بالحضور مع قائده الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تلك الفريضة ، ولذلك قد ثارت حركة عظيمة للحضور في ذلك المؤتمر الإسلامي . قال الذهبي : قال جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه ، عن جابر قال : أذّن رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) في الناس بالحجّ فاجتمع في المدينة بشر كثير [2] . وقال ابن حبّان في ثقاته : ثمّ إنّ النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) أراد أن يحجّ حجّة الوداع فأذّن في الناس أنّه خارج فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) . . . [3] وقال النويري : فلما كان في السنة العاشرة أذّن في الناس أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) حاجّ ، فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) [4] . وقال الفيروز آبادي : لما عزم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الحج أعلم أصحابه بذلك فاستعدّوا للسفر بأجمعهم ، ووصل الخبر إلى القرى والضياع القريبة من المدينة ، فتجهّز المسلمون بأجمعهم نحو المدينة ، وفي حال المسير إلى مكّة تلاحق الناس من كلّ
[1] ولا يخفى أنّ الإسلام - آنذاك - في أعلى درجات الشوكة والقدرة ، والسلطات الحاكمة كانت تنظر إليه بنظر الإكبار والإخبات ، وطار صيت الإسلام ونبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرجاء العالم . [2] « تاريخ الإسلام » ( المغازي ) 701 . [3] « كتاب الثقات » 2 / 124 ( السنة العاشرة ) ، وبمثله قال ابن سعد في « الطبقات » 2 / 172 ( حجة الوداع ) . [4] « نهاية الأرب » 17 / 371 ( 15 / 140 ) .
11
نام کتاب : نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير نویسنده : أمير التقدمي المعصومي جلد : 1 صفحه : 11