معرفة ذلك ، وهم لم يدرسوا كتبهم ، ولا ناظروا في أقوالهم وآرائهم وأكثرهم أميون ، وإنما يعرف ذلك علامتهم وأسقفهم أبو حارثة ! هل إلى هذه الغاية بلغت البلاهة بهذا الوفد المؤلف من ملوك وعلماء أن يحكموا بينهم فيما اختلفوا فيه من مذاهبهم وعقائدهم من يجهل دراستها وكتبها المؤلفة فيها ؟ ! ولو شاء هؤلاء أن يعرفوا صحيح عقائدهم عن طريق أصحاب رسول الله ( ص ) لاعتنقوا الإسلام وصدقوا دعوة الرسول ( ص ) ! ! لا ألوم الدكتور من بين أهل الفضل ، فإن لهم في أمثال ذلك الطويل العريض ! إنها التقاليد الموروثة والعقائد المألوفة لا يقوم سلطان العقل لقهرها وكبح جماحها ، إلا إذا أمدته العناية بالعصمة والهداية . وهل هي إلا كالعادات المألوفة من لدن الصبا ؟ فكم من ذي حجىً قد ألف من العادات ما يشينه ويؤلمه فلا تراه مقلعاً عنه ولو بلغ به الألم والشين ما بلغ ! ! وقفة عند ابن إسحاق صاحب السيرة وقفتنا عند ابن إسحاق صاحب السيرة التي يستوحي الدكتور كتابه ( حياة محمد ) منها : فربما سأل أحد محمد عن إسحاق ومحله من العلم ومنزلته من الولاء لأهل البيت : لماذا أغفل حديث المباهلة في سيرته وخالف الجمهور ؟ !