غلطه في غزوة العشيرة لم يعقد الدكتور لهذه الغزوة في كتابه فصلاً ، بل ألمحَ إليها بكلمتين عند احتجاجه لرأيه فيما كان يقصده ( ص ) من الغزوات والسرايا ، قال الدكتور : ( يدعم هذا الرأي بأقوى منه أن النبي عليه السلام لما خرج إلى بواط والى العشيرة ، كان من بين الذين صحبوه عدد غير قليل من الأنصار ) وقوله النبي عليه السلام من سهو القلم ! فمن عادته أن يقول محمد ! فلا مأخذ به ! إنما يؤخذ عليه أنه لم يذكر في هذه الغزوة ما عمله رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهل لقيَ حرباً ، أو وادع أحداً ، فإن هذا هو الذي يدعم رأيه ويقوي سنده ، لأن قارئ كتابه إذا لم يعرف عن غزوة العشيرة شيئاً ، لا يكاد يفهم لسنده معنى ، ومن عادته أن يشبع برهانه بياناً ووضوحاً ، ومن عادته أن يقف أثر ابن هشام في كل ما يذكر في سيرته ! فكيف جرى في هذه الغزوة على خلاف ما اعتاده ؟ ! إن الدكتور رأى ابن هشام وابن جرير قد عنيا في هذه الغزوة بذكر فضيلة لعلي عليه السلام ، فلو ذكرها خالية من هذه الفضيلة توجه عليه النقد ، فتركها ليأمن من النقد ويظفر بالإغفال ! ولعل قصده